ما يمر به عالمنا العربي من أحداث وتطورات يفتح الباب واسعاً أمام العديد من الأسئلة، وبخاصة حول الجماعات والقوى السياسية التي تتصدر المشهد، وتختفي حول أقنعة وشعارات قد تخدع الغالبية العظمى من البسطاء وأنصاف المثقفين بمسلكهم، وأن الحل معهم وبأيديهم كما يطرحونه ظاهرياً. 

هذه الأسئلة يثيرها البعض، ويتصدى للإجابة عنها، لكن البعض الآخر يثيرها كأسئلة قلقة، لا إجابة لها، وتزيد من غموض الموقف وحيرته، بل قد تجعل الاتهام معززاً لموقف هذه الجماعات. 

وبعدما اصطلح على تسميته بثورات الربيع العربي، ولسنا هنا بصدد مناقشة التسمية، برزت قوى تيار الإسلام السياسي إلى واجهة المشهد، واكتنف وجودها ووصولها إلى مركز القيادة - كما هو الحال في مصر وتونس، وما تلا ذلك - العديد من الإشكالات، وتعمقت الأسئلة حول مسلك هذه الجماعة، وبخاصة المنضوية تحت «التنظيم العالمي للإخوان المسلمين» وعلاقاتها بالعالم من حولها. ومن أهم الأسئلة التي برزت مؤشرات أثارتها حول علاقة جماعة الإخوان المسلمين بإيران الخميني - الخامنئي خاصة بعد أن كشفت إيران عن وجهها الفارسي المجوسي المنحاز لقوميته مستغلاً المذهب الديني الذي يضرب به عرض الحائط أمام مصالحه وأطماعه. 

ومن بين المحاولات الجادة للإجابة عن تلك الأسئلة وكشف أسبار الحقيقة حول علاقة جماعة الإخوان المسلمين بإيران كتاب الباحث محمد سيد رصاص، الذي حمل عنوان «الإخوان المسلمون وإيران الخميني - الخامنئي»، الذي صدر مؤخراً عن دار جداول للنشر في الكويت، والذي سنعرض في موضوعنا هذا تلخيصاً لأهم ما جاء فيه حول هذه العلاقة، سواء من حيث التأصيل لجذورها ومنطلقاتها الفكرية، أو المصالح السياسية التي قربت بين الفريقين. 

الإخوان المسلمون وإيران الخميني - الخامنئي - محمد سيد رصاص

﷼2.200Price
  • ممتازة

  • Black Instagram Icon

©2018 by Route 47.